الذهبي

408

سير أعلام النبلاء

أهلها سبعة آلاف دينار ، فترحل عنهم ( 1 ) . وفي سنة اثنتين سار طغتكين في ألفين ، فالتقى الفرنج ، فانهزم جمعه ، وثبت هو ، ثم تراجعوا إليه ، ونصروا ، وأسروا قومصا ، بذل في نفسه جملة ، فأبى طغتكين وذبحه ، ثم هادن بغدوين أربعة أعوام ( 2 ) . وفيها تزوج المستظهر بأخت السلطان محمد على مئة ألف دينار ( 3 ) . وفيها أخذت الإسماعيلية شيزر بحيلة ، فرجع صاحبها من موكبه ، فوجد بلده قد راح منه ، فيعمد نساؤه من القلة فدلوا حبالا ، واستقوه وأجناده ، فوقع القتل ، واستحر القتل بالملاحدة ، وكانوا مئة ، قد خدم أكثرهم حلاجين في شيزر ، فما نجا منهم أحد ، وقتل من الأجناد عدة ( 4 ) . وفي سنة ثلاث أخذت طرابلس في آخر السنة بعد حصار ست سنين أخذوها بأبراج خشب صنعت وألصقت بسورها ، وأخذوا بانياس ، وجبيل بالأمان ، ثم طرسوس ، وحصن الأكراد ( 5 ) . وفي سنة خمس تناحب ( 6 ) عساكر العراق والجزيرة ، وأقبلوا لغزو الفرنج ، وعدوا الفرات ، فقل ما نفعوا ، ثم رجعوا والأعداء تجول في الشام ( 7 ) .

--> ( 1 ) انظر الكامل لابن الأثير : 10 / 455 . ( 2 ) انظر الكامل لابن الأثير : 10 / 467 . ( 3 ) الكامل : 10 / 471 . ( 4 ) الكامل : 10 / 472 . ( 5 ) الكامل : 10 / 475 - 477 . ( 6 ) يقال : تناحب القوم : إذا تواعدوا للقتال أي وقت . ( 7 ) الكامل : 10 / 485 - 488 .